مكي بن حموش

7622

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : المعنى : أيكم أولى بالشيطان « 1 » ، فالباء ( أيضا زائدة على هذا القول . روي / ذلك عن قتادة « 2 » . وقيل : الباء بمعنى " في " ، والتقدير : في أيكم فتن المفتون ) « 3 » . وقال « 4 » المازني : التمام : فستبصر ويبصرون « 5 » ، وهذا « 6 » على زيادة الباء ، والتقدير : فستبصر ويبصرون يوم القيامة ، ثم ابتدأ : أيكم المفتون . وقال الأخفش « 7 » : المفتون بمعنى الفتنة . والتقدير : بأيكم الفتنة ، وهذا التمام [ عنده ] « 8 » . - ثم قال تعالى : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ « 9 » . . . [ 7 ] .

--> ( 1 ) ث : الشياطين . ( 2 ) انظر : المصدر السابق قال : " فالباء على قول هؤلاء زيادة دخولها وخروجها سواء " . ( 3 ) ما بين قوسين ساقط من أ ، وهذا أحد قولي الفراء في معانيه 3 / 173 وحكاه الزجاج في معانيه 5 / 205 عن النحويين ، وهو قول مجاهد في البحر 8 / 309 ، وحكاه عن الفراء أيضا ، ويشهد لهذا المعنى أن أبي بن كعب وابن أبي عبلة قرأوا " في أي المفتون " . انظر : زاد المسير 8 / 330 ، والذي في البحر 8 / 309 عن ابن أبي عبلة أنه قرأ : " في أيكم المفتون " . ( 4 ) أ : قال . ( 5 ) انظر : القطع : 736 والمكتفي : 581 . ( 6 ) أ : وعلى هذه . ( 7 ) وهو سعيد بن مسعدة ، أبو الحسن الأخفش من أكابر أئمة النحو البصريين ، وكان أعلم من أخذ عن سيبويه . ت : 215 ه انظر : طبقات النحويين للزبيدي : 72 - 74 ، ووفيات الأعيان 2 / 380 ، ونزهة الألباء 133 . ( 8 ) زيادة من أ ، ث . ( 9 ) تمام الآية : . . . وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ .